الشيخ علي آل محسن

173

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

الله وجهه بين ثدييها ؟ ! وأقول : لقد أوضحنا المراد بوضع الوجه بين الثديين ، ولا محذور أن يضع الوالد الرحيم الشفيق وجهه على صدر ابنته محبَّة ورحمة وإجلالًا . ولا ندري هل اطّلع الكاتب على الروايات التي رواها أهل السنة في تقبيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابنته الزهراء عليها السلام أم لا ؟ ! فإنها لا تقل في مضمونها عن هذه الروايات ، بل ربما زادت . فقد روى محب الدين الطبري في ( ذخائر العقبى ) روايات مختلفة في هذا الباب ، فقال : ذكر ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان يقبِّلها في فيها ويمصها لسانه : عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله ما لك إذا قبَّلت فاطمة جعلتَ لسانك في فيها كأنك تريد أن تلعقها عسلًا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : إنه لما أُسري بي أدخلني جبريل الجنة ، فناولني تفاحة فأكلتها ، فصارت نطفة في ظهري ، فلما نزلت من السماء واقعت خديجة ، ففاطمة من تلك النطفة ، كلما اشتقت إلى تلك التفاحة قبَّلتها . خرجه أبو سعد في شرف النبوة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر القبل لفاطمة ، فقالت له عائشة : إنك تكثر تقبيل فاطمة ! فقال صلى الله عليه وسلم : إن جبريل ليلة أسرى بي أدخلني الجنة ، فأطعمني من جميع ثمارها ، فصار ماءً في صلبي ، فحملت خديجة بفاطمة ، فإذا اشتقت لتلك الثمار قبَّلت فاطمة ، فأصبت من رائحتها جميع تلك الثمار التي أكلتها . خرجه أبو الفضل بن خيرون . وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاء من مغزاه قبَّل فاطمة ، خرجه ابن السرى . وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قبَّل يوماً نحر فاطمة . خرجه الحربي ، وخرجه الملا في سيرته ، وزاد : فقلت له : يا رسول الله فعلت شيئاً لم تفعله ؟ فقال : يا